تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكثرمن ذلك فليصلوا قياما

وركبانا» .

كذا قرأته بخط البيهقي.

وخرجه أبو نعيم في «مستخرجه على صحيح البخاري» من هذا الوجه، وعنده: «قياما وركبانا» وهو أصح.

وهذه الرواية أتم من رواية البخاري.

ومقصود البخاري بهذا: أن صلاة الخوف تجوز على ظهور الدواب للركبان، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ويعني: «رجالا»: قياما على أرجلهم، فهو جمع راجل، لا جمع رجل، و«الركبان» على الدواب. وقد خرج فيه حديثا مرفوعًا.

وقد روي عن ابن عمر وجابر، كما سبق.

وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المطلوب يصلي على دابته - كذلك قال عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور - وإذا كان طالبا نزل فصلى بالأرض.

قال الشافعي: إلا في حالة واحدة، وذلك أن يقل الطالبون عن المطلوبين، ويقطع الطالبون عن أصحابهم، فيخافون عودة المطلوبين عليهم، فإذا كانوا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماءً. انتهى.

وممن قال: يصلي إلى دابته ويومئ: الحسن والنخعي

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٣٦٠