تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول مالكٍ كقول عطاءٍ -: ذكره في «تهذيب المدونة» .

وروى حرب بإسناده، عن سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، قال: سألت علقمة: متى يكره الكلام يوم الجمعة؟ قال: إذا خَّرج الإمام، وإذا خطب الإمام. قلت: فكيف ترى في رجل يقرأ في نفسه؟ قال: لعل ذلك لا يضره، أن شاء الله.

قال سفيان: ذاك إذا لم يسمع الخطبة.

وروي عن سعيدٍ بن جبير والنخعي: الرخصة في القراءة والإمام يخطب.

ولعله إذا لم يسمع الخطبة أو إذا تكلم الإمام بما لا يجوز استماعه.

وكره الأوزاعي لمن سمع الخطبة أن يتشهد، وقال: قد جهل، ولم تذهب جمعته.

واختلفوا: في الإمام إذا صلى على النبي - ﷺ - يوم الجمعة: هل يوافقه المأموم؟

فقالت طائفةٌ: يصلي المأموم على النبي - ﷺ - في نفسه، وهو قولُ مالكٍ وأبي يوسف وأحمد وإسحاق.

واستدلوا: بأن الصلاة على النبي - ﷺ - خصوصًا يوم الجمعة متأكدة الاستحباب، ومختلف في وجوبها كلما ذكر، فيشرع الاتيان بها في حال الخطبة عند ذكره، لأن سببها

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٢٧٧