تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه قال: «كل خطبة ليس فيها تشهدٌ فهي كاليد الجذماء» .

ورجاله ثقاتٌ.

وأنه - ﷺ - كان يعظ الناس ويذكرهم بالله وبوحدانيته، وتفرده بالربوبية والمشيئة، ويحثهم على تقواه وطاعته.

وكان - غالبًا - يفصل بين التحميد وتوابعه من الشهادتين، وما بعد ذلك من الوعظ والأمر والنهي، بقوله: «أما بعد» .

وكان –أيضًا - يتلو من القرآن في خطبته.

وفي «الصحيحين» عن يعلى بن أمية، أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ على المنبر:

﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف:٧٧] .

وفي «صحيح مسلم»، أن النبي - ﷺ - كان يقرأ كل جمعةٍ على المنبر، إذا خطب الناس: ﴿ق وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق:١] .

وفيه - أيضًا -، عن جابر بن سمرة، أن النبي - ﷺ - كانت له خطبتان، يجلس

بينهما، يقرأ القرآن، ويذكر الناس.

وخرّجه النسائي، ولفظه: «كان النبي - ﷺ - يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، ويقرأ آيات، ويذكر الله» .

وترجم عليه: «القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها» .

وخرّجه ابن ماجه، ولفظه: «ثم يقوم فيقرأ آياتٍ» .

فإن كان ذلك

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٢٦٨