تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس عن النبي - ﷺ - في هذا الحديث ذكر المشي إلى الجمعة، إنما فيه فضل المشي في سبيل الله، فأدخل الرواي المشي إلى الجمعة في عموم السبيل، وجعله شاملًا له

وللجهاد.

والأظهر في اطلاق سبيل الله: الجهاد، وقد يؤخذ بعموم اللفظ، كما أذن النبي - ﷺ - لمن جعل بعيره في سبيل الله أن يحج عليه، وقال: «الحج من سبيل الله»، وقد ذكرناه في موضع آخر.

وقد كان كثير من السلف يختارون المشي إلى الجمعة، كما سبق من غير واحدٍ من الصحابة.

وقد روي عن عبد الله بن رواحة –رضي الله عنه -، أنه كان يبكر إلى الجمعة، ويخلع نعليه، ويمشي حافيًا، ويقصر في مشيه.

خرّجه الأثرم بإسناد منقطع.

الحديث الثاني:

٩٠٨ -

حديث: أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاتموا» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١٩٩