تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوسخ والشعث.

ووجه احتجاج البخاري به في هذا الباب: أن فيه ذكر رواح الناس إلى الجمعة، والرواح إنما يكون بعد الزوال، فدل على أن الجمعة إنما كانت تقام في عهد النبي - ﷺ - بعد الزوال.

وقد يقال: ذكر الرواح في هذا الحديث كذكر الرواح في قوله: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنةً» – الحديث، ولم يحمله أكثر العلماء على ما بعد

الزوال، كما سبق، فالقول في هذا كالقول في ذاك.

الحديث الثاني:

٩٠٤ -

نا سريج بن النعمان: ثنا فليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن أنس بن مالكٍ، أن النبي - ﷺ - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.

ومعنى «تميل»: أي تزول عن كبد السماء، بعد استوائها في قائم الظهيرة.

وهذا يدل على انهذه كانت عادة النبي - ﷺ - الغالبة، ولا يدل على أنه لم يكن يخل بذلك.

وقد قال أنسٌ: كان النبي - ﷺ - يصلي العصر والشمس مرتفعةٌ.

وقالت عائشة: كان النبي - ﷺ - يصلي العصر والشمس في حجرتي.

وقال أبو برزة: كان النبي - ﷺ - يصلي الهجير

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١٧١