تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله جعل الحسنة بعشر أمثالها» .

وأما حديث ابن عباسٍ:

فقال:

٨٨٤ -

ثنا أبو اليمان: نا شعيب، عن الزهري: قال طاوسٌ: قلت لابن عباسٍ: ذكروا أن النبي - ﷺ - قال: «اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رءوسكم، وان لم تكونوا جنبًا وأصيبوا من الطيب»؟ قال ابن عباسٍ: أما الغسل، فنعم، وأما الطيب، فلا أدري.

٨٨٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن موسى: أنا هشام، أن ابن جريجٍ أخبرهم، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوسٍ، عن ابن عباسٍ، أنه ذكر قول النبي - ﷺ - في الغسل يوم الجمعة، فقلت لابن عباسٍ: أيمس طيبا، أو دهنًا، إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه.

مضمون هذا: أن ابن عباسٍ روى عن النبي - ﷺ - الغسل للجمعة، وأنه لم يكن عنده من ذكر الطيب والدهن علمٌ، فيحتمل أنه نفى أن يكون يعلم ذلك عن النبي - ﷺ -، ويحتمل أنه نفى أن يكون ذلك مستحبًا بالكلية؛ فإنه إذا لم يكن عنده عن النبي - ﷺ - فيه شيء، فإنه يقتضي التوقف في استحبابه.

وفي سماع الزهري لهذا الحديث من طاوسٍ نظرٌ، ولعله بلغه عنه؛ فإنه كانَ كثير الإرسال.

* * *

٧ -

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١١٥