تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه عن سلمان، [بأن حديثه …]، فإنه قدر رواه النخعي، عن علقمة، عن القرثع، عن سلمان، عن النبي - ﷺ -.

فقوله: «لا يغتسل رجلٌ يوم الجمعة» يؤخذ منه اختصاص الغسل بالرجال، كما هو قول أحمد، ويأتي ذكره فيما بعد – إن شاء الله تعالى.

وقوله: «ويتطهر ما استطاع من طهر»، الظاهر: أنه أراد به المبالغة في

التنظف، وإزالة الوسخ، وربما دخل فيه تقليم الأظفار، وإزالة الشعر من قص الشعر وحلق العانة ونتف إلابط؛ فإن ذَلِكَ كله طهارة.

ويدل عليهِ: ما خرَّجه البزار من حديث أبي الدرداء، عن النَّبيّ - ﷺ -، قالَ:

«الطهارات أربعٌ: قص الشارب، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك» .

وفي إسناده: معاوية بن يحيى، قال البزار: ليس بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه.

وخرّج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في «صحيحه» من حديث عبد الله بن عمروٍ بن العاص، أن النبي - ﷺ - قال: «أمرت بيوم الأضحى عيدًا جعله الله لهذه الأمة» . فقال رجلٌ: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى، أفأضحي بها؟ قالَ:

«لا، ولكن تأخذ من شعرك،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ١١٢