تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطع بذلك، فإنه - ﷺ - أمره بالتيمم، ولم يأمره بطلب، ولا بسؤال رفقته.

وقد ذهب ابن حامد من أصحابنا إلى أنه لا يلزمه سؤال رفقته، وان قلنا: يلزمه الطلب، وأنه إنما يلزمه طلبه في رحله ما قرب منه إذا احتمل وجود الماء، والمنصوص عن أحمد: أن عليه أن يطلبه في رفقته.

وفي رواية مسلم المشار إليها فيما تقدم: أن النبي - ﷺ - قال للرجل: «يا فلان ما منعك أن تصلي معنا؟» قال: يا نبي الله، أصابتني جنابة. فأمره رسول الله - ﷺ -، فتيمم بالصعيد، فصلى.

وفي الحديث - أيضا - أن النبي - ﷺ - لما جاءه الماء أعطاه ماء وأمره أن يغتسل به، وهذا مثل قوله في حديث أبي ذر: «فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك»، وفيه رد على أبي سلمة في قوله: أنه لا غسل عليه، كما سبق.

وقول تلك المرآة: «ونفرنا خلوف» .

قال الخطابي: النفر الرجال، والخلوف الذين خرجوا للاستقاء، وخلفوا النساء والأثقال، يقال: أخلف الرجل واستخلف إذا استقى الماء.

قال: ويقال لكل من خرج من دين إلى دين آخر: صابئ - بالهمز، وأما: صبا يصبو بلا همز فمعناه: مال.

قال: والعزالي جمع عزلاء، وهي عروة المزادة، يخرج منها الماء بسعة.

وقال غيره: العزلاء: فم المزادة الأسفل، وتجمع على عزالى

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ٢٧٥