يضره.
وقال الخلال: العمل من قول أبي عبد الله على أنه لا يعيد.
وقال الحسن: أن شاء أعاد، وإن شاء لم يعد.
وصرح أصحاب الشافعي بأن الإعادة غير مستحبة.
وهذا الحديث قد يستدل به على استحباب الإعادة؛ لقوله: «لك الأجر
مرتين» . وقد يقال: إصابة السنة أفضل من ذَلكَ.
وقد ذكرنا في «كتاب: العلم» في شرح حديث: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين» أنه ليس كل من له أجره مرتين يكون أفضل من غيره.
ومنها: أنه لا يجب طلب الماء لمن عدمه في غير موضعه الذي هو فيه، وقد أخذ بذلك إسحاق، واستنبطه من فعل ابن عمر هذا.
قال البخاري - رحمه الله -:
٣٣٧ - ثنا يحيى بن بُكير: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال: سمعت عُميرًا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النَّبيّ - ﷺ -، حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل النبي - ﷺ - من نحو بئر جمل، فلقيه رجلٌ فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - ﷺ - السلام، حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام.
هذا الحديث ذكره مسلم في «صحيحه» تعليقًا عن الليث بهذا