والمراد من هذه الأحاديث - والله أعلم -: أن كل نبي أعطي دعوة عامة شاملة لأمته، فمنهم من دعا على أمته المكذبين له فهلكوا، ومنهم من سأل كثرتهم في الدنيا كما سأله سليمان - عليه السلام -، واختص النَّبيّ - ﷺ - بأن ادخر تلك الدعوة العامة الشاملة لأمته شفاعة لهم يوم القيامة.
وقد ذكر بعضهم: شفاعة خامسة خاصة بالنبي - ﷺ -، وهي: شفاعته في تخفيف عذاب بعض المشركين، كما شفع لعمه أبي طالب، وجعل هذا من الشفاعة المختص بها - ﷺ -.
وزاد بعضهم شفاعة سادسة خاصة بالنبي - ﷺ -، وهي: شفاعته في سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. وسيأتي ما يدل عليه - أن شاء الله تعالى.
وأما بعثته إلى الناس عامة، فهذا مما اختص به - ﷺ - عن الأنبياء.
وفي «المسند» من حديث أبي ذر، عن النَّبيّ - ﷺ -، قَالَ: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي» - فذكر منها -: «وبعثت إلى كل أحمر وأسود» .
وفيه - أيضا - من حديث ابن عباس، عن النبي، قال: