قالَ أبو عبد الله: الغسل أحوط، وذلك الأخير، إنما بينا لاختلافهم.
الذِي وقع في الرواية الأولى عَن أبي سلمة، عَن عروة، أن أبا أيوب أخبره، أنَّهُ سمع ذَلِكَ مِن النبي - ﷺ -، وهم، نبه عليهِ الدارقطني وغيره، تدل عليهِ الرواية الثانية، عَن هشام بن عروة، عَن أبيه: أخبرني أبو أيوب، قالَ: أخبرني أبي بنِ كعب، عَن النبي
- ﷺ -.
وقد روى عبد الرحمن بنِ سعاد، عَن أبي أيوب، عَن النبي - ﷺ -، قالَ:
«الماء مِن الماء» .
خرجه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه، وليس فيهِ تصريح أبي أيوب بسماعه مِن
النبي - ﷺ -.
وقد خرج البخاري فيما تقدم في ذكر نواقض الوضوء: حديث ذكوان أبي
صالح، عَن أبي سعيد، عَن النبي - ﷺ -، قالَ: «إذا أعجلت - أو أقحطت - فلا غسل عليك» .
وخرج - أيضًا -: حديث يحيى بنِ أبي كثير الذِي خرجه هنا مِن طريق شيبان، عَن يحيى، إلى قولُهُ في آخر الحديث: «وأبي بنِ كعب، فأمروه بذلك»، ولم يذكر ما بعده،