تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل فرجه لم يحتج إلى إعادة غسل يديه بعده؛ لأن مس الفرج لا يؤثر في غسل الجنابة، فإنه من حين نوى وسمى وغسل كفيه ثلاثًا [قد بدأ] غسل الجنابة، ولذلك لا يحتاج إلى إعادة غسل فرجه عندَ غسل جسده، بل يكتفى بغسله أولًا.

وقد نقل جعفر بن محمد، عن أحمد، في الجنب يتوضأ قبل أن ينام، ثم يقوم، يغتسل ولا يتوضأ، فرأى أن ذَلِكَ يجزئه.

ولعل مراده: يجزئه غسل أعضاء الوضوء أولًا، عن غسلها في الجنابة ثانيًا.

ويحتمل أن مراده: أن الغسل وحده يجزىء بلا وضوء، ويرتفع به الحدثان.

وقد روي عن ابن سيرين، في الجنب يحدث بين ظهراني غسله من االجنابة.

قالَ: الغسل من الجنابة، والوضوء من الحدث.

وعن الحسن، في الجنب يغسل بعض جسده، ثم يبول؟ قالَ: يغسل ما بقي من جسده.

خرجه الخلال في «الجامع» من طريق حنبل.

قالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: يبدأ فيتوضأ وضوءه للصلاة ثم يغتسل؛ لأن الغسل ياتي على طهارة الوضوء، وهذا حدث يوجب الوضوء.

وظاهر كلام أحمد وابن سيرين: أنه يعيد الوضوء والغسل؛ لياتي بسنة الغسل بكاملها، وتقديم الوضوء على الغسل، وليس ذَلِكَ على الوجوب.

وروي - أيضًا - عن ابن عمر، بإسناد فيهِ ضعف، أنه يعيد الغسل.

خرجه ابن أبي شيبة.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ٢٧٧