تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة ٨] . وقال أيوب: كل آية في القرآن فيها ذكر النفاق أخافها على نفسي. وقال معاوية بن قرة: كان عمر يخشاه وآمنه أنا (١)؟ . وكلام الحسن في هذا المعنى كثير جدا. وكذلك كلام أئمة الإسلام بعدهم. قال زيد بن الزرقاء، عن سفيان الثوري: خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث:

نقول الإيمان قول وعمل، وهو يقولون: الإيمان قول ولا عمل

ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص.

ونحن نقول: النفاق، وهم يقولون: لا نفاق (٢) .

وقال أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي: قد خاف عمر على نفسه النفاق (٢٠٨ – أ / ف) قال (٣): فقلت للأوزاعي: إنهم يقولون: إن عمر لم يخف أن يكون يومئذ منافقا حين سأل حذيفة؛ لكن خاف أن يبتلى بذلك قبل أن يموت، قال: هذا قول أهل البدع.

وقال الإمام أحمد – في رواية هانيء وسئل: ما يقول فيمن لا

(١) أخرجه الفريابي في " صفة المنافق "، (ص: ١٢٠) .

(٢) أخرجه الفريابي في " صفة المنافق (ص: ١٢٧) .

(٣) كلمة " قال " تكررت في " ف ".

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ١٩٤