تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١ - فصل (١)

خرج البخاري ومسلم (٢) من حديث:

٢٩ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال (١): " أريت النار فرأيت (٢) أكثر أهلها النساء بكفرهن " قيل أيكفرون (٣)؟ قال: " يكفرن العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط "

وقال البخاري: كفر دون كفر (٤) . والكفر قد يطلق ويراد به الكفر الذي لا ينقل عن الملة مثل كفران العشير ونحوه عند إطلاق الكفر (٥) .

فأما إن ورد الكفر مقيدا بشيء فلا إشكال في ذلك كقوله تعالى ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ﴾ [النحل: ١١٢] . وإنما المراد هاهنا: أنه قد يرد إطلاق الكفر ثم يفسر بكفر غير ناقل عن الملة، وهذا كما قال ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون﴾ [المائدة: ٤٤] قال: ليس بالكفر الذي

(١) باب " كفران العشير ".

(٢) مسلم (٩٠٧) .

(١) " قال " ليست في " اليونينية ".

(٢) كلمة " فرأيت " ليست في " اليونينية " ونبه عليها القسطلاني وغيره.

(٣) في " اليونينية ": " أيكفرون بالله ".

(٤) جعل المصنف قول البخاري عقب الحديث، وهو في " اليونينية " وغيرها في ترجمة الباب قبل الحديث، وصنع مثله في الحديث رقم (٤٠) .

(٥) وقد أحال هذا الباب من " كتاب الإيمان " عند شرحه لحديث (١٠٣٨) .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ١٣٧