فالقول بأنه لا استغلال بالإيجار للأرض المملوكة، بل لا تأجير مُطلقًا قول زائف لا يُعَوَّلُ عليه ولا يُلتفت إليه من الوِجْهة الشرعية والعملية.
الحديث الذي رووه ـ رواياته ومعناه
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن كانت له أرضٌ فلْيزرعها أو لِيحرثها أخاه، فإن أبي فلْيُمسك أرضه". أخرجه البخاري ومسلم. وأصل هذا الحديث ما رواه جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: كُنَّا نُخابر على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنُصيب من القُصْرى "القصرى كبُشرى بقية الحَبِّ في السنبل بعد الدياس" ومن كذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض فلْيزرعها أو فلْيَحرثها أخاه وإلا فلْيدعها". رواه مسلم وأحمد. وفي رواية عنه: كُنَّا في زمن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذيانات، فقام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك فقال: "مَن كانت له أرضٌ فلْيزرعها، فإنْ لم يزرعها فلْيمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فلْيُمسكها". وما رواه رافع بن خديج عن عمِّه ظهير بن رافع قال ظهير: لقد نهانا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أمر كان بنا رافقًا. قلت: ما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو حق. قال: دعاني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "ما تصنعون بمَحاقلكم؟" قلت: نُؤاجرها على الربيع يشترطون لأنفسهم ما يَنبت على النهر وعلى الأوْسُق من التمر والشعير. قال عليه الصلاة والسلام: "لا تفعلوا، ازْرعوها أو امْسكوها" قال رافع: قلتُ: سمعًا وطاعة. رواه مسلم.