... وقد حذَّر الله بني آدم جميعًا من الشيطان واتباعه فيقول القرآن الكريم: (يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطانُ كمَا أخْرَجَ أبَوَيْكُمْ مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إنَّهُ يَرَاكُمْ هوَ وقَبِيلُهُ مِن حيثُ لا تَرَوْنَهُمْ إنَّا جَعلنَا الشياطينَ أولياءَ للذينَ لا يُؤمِنونَ). (الأعراف: 27). فما فعله الشيطان مع آدم وحواء، هو تَعْريتهما والكشْف عن النقص فيهما، وكذلك يفعل بأبنائهما في جميع الأجيال البشرية: يُغري، ويَخْدع في إغرائه حتى يصل بالإغْراء والخداع إلى الكشْف عن النقْص في الإنسان، وعندئذ لا يجدُ ساتِرًا يَستر نقْصه، والشيطان مع الإنسان، وفي نفس الإنسان: في شهْوته وهواه.
... إن علاقة السائلة بالشاب زميلها هي علاقة آثِمة، مهما تصوَّرت: أنها بريئة وشريفة، وطاهرة، فما يجري بينهما الآن هو مُقدمة حتمية لمَا يكشف سوءهما ونقصهما فيما بعد للناس إن استمرَّا فيها.
163ـ الشباب اليوم.. والحياة في مرحلة المُراهقة:
شاب حائر مِن إحدى المحافظات:
... طالبٌ بالأزهر، وعلى وشك أن يلتحق بالجامعة، ويحفظ القرآن حفْظًا جَيِّدًا، ويُطيع الله ـ عز وجل ـ ويُؤذن في مسجد القرية.. ويُصلح بين الناس ابتغاء وجه الله.