*أن الله بعث محمدا بالحق و أنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها و عقلتها و وعيتها و رجم رسول الله و رجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى فالرجم حق على من زنى إذا أحصن من الرجال و النساء إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الاعتراف و قد قرأتها . الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله و الله عزيز حكيم
(إرواء الغليل)
-----------
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
لا إشكال في ذلك ولا تعارض بين الآية وبين الأحاديث .
فالحديث الأول رواه البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه .
والنسخ ثابت ولا إشكال فيه بين أهل العلم
فالنسخ في القرآن واقع ، وهو مُجمع عليه ، لقوله تبارك وتعالى : ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
والنسخ على أنواع :
1 – نسخ التلاوة والحُكم مثل نسخ عشر رضعات بخمس .
قالت عائشة رضي الله عنها : كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحرِّمن ، ثم نُسخن بخمس معلومات . رواه مسلم .
2 – نسخ التلاوة وبقاء الحُكم ، كما في آية الرجم .
3 – نسخ الحُكم وبقاء التلاوة ، كنسخ الأمر بحبس من تأتي بفاحشة إلى أن يتوفاها الله .
قال سبحانه وتعالى : ( وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً )
فهذا منسوخ حُكمه فلا يُعمل به
قال عليه الصلاة والسلام : خذوا عني ، خذوا عني ؛ قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . رواه مسلم .