و حقك ما فينا مسيء يسره *** صدودك عنه بل يذل و يندم
سكتنا عن الشكوى حياء و هيبة *** و حاجاتنا بالمقتضى تتكلم
إلهي فجد و اصفح و أصلح قلوبنا *** فأنت الذي تولي الجميل و تكرم
ألست الذي قربت قوماً فوافقوا *** و وفقتهم حتى أنابوا و أسلموا
فقلت (استقيموا) منّة و تكرماً *** و أنت الذي قومتهم فتقوموا
لهم في الدجى أنس بذكر دائماً *** فهم في الليالي ساجدون و قوم
نظرت إليهم نظرة بتلطف *** فعاشوا بها و الخلق سكرى و نوم
لك الحمد عاملنا بما أنت أهله *** و سامح و سلمنا فأنت المسلم
أخي يقول الإمام ابن القيم: و الله عز وجل إذا أراد بعبده خيراً فتح له أبواب التوبة و الندم و الانكسار و الذل و الافتقار و الاستعانة به و صدق اللجأ إليه و دوام التضرع و الدعاء و التقرب إليه بما أمكن من الحسنات.
أخي اسمع إلى ربك و هو يدعوك إلى الاستجابة له اللجأ إليه سبحانه و التضرع له فهو القريب المجيب قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ البقرة186
2/ تلاوة القرآن قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾
فرمضان شهر القرآن هي فرصتك أخي لتقوي الصلة به و تعيد لروحك الإشراق من جديد قال تعالى: ﴿وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾
قال السعدي رحمه الله: [وهو هذا القرآن الكريم، سماه روحا، لأن الروح يحيا به الجسد، والقرآن تحيا به القلوب والأرواح، وتحيا به مصالح الدنيا والدين، لما فيه من الخير الكثير والعلم الغزير. وهو محض منة الله على رسوله وعباده المؤمنين، من غير سبب منهم]