إنَّ من الغريبِ جداً أن لا يتنبه الآباء والأمهات إلى هذا الموضوع،ويتناسَوْنه ويتجاهلونه ويخجلُون منه. والغريبُ جداً أنَّ الآباء يُشجعون الشهواتِ عند أولادهم ويُسهلونها لهم ولا يقومون بضبط الفضائيات المختلفة....
وقد أكد استبيانٌ أجرته "مجلة ولدي" أن 98% من الأبناء يتابعون "الفيديو كليب" بشغف!
وربما سهر بعضُ الآباء مع أبنائهم ليروا مسلسلاتٍ وأفلاماً وحفلاتٍ غنائية فيها مثيرات للشهوة فما شعور الأب وهو يحفز ولده على الشهوة. وما شعور الأم وهي تحفز ابنتها على الشهوة.. وهي بقربها.؟!
"والنتيجةُ أنَّه يصعب على أي شخص مشاهدةَ أغنيةٍ مصورةٍ مع أسرته وأولاده دون أن يحمَّر وجهه خجلاً.... والسبب ببساطة أنَّنا نشاهد في هذه الأغنياتِ كلَّ ما لا يَمُتُّ إلى الغناء بصلة،وأصبحنا بصدد مشاهدةِ ((فتياتِ ليلٍ)) يحشُدْن كلَّ ((أسلحة دمارهنَّ الشامل)) للإيقاع بالمراهقين مستخدمات آخر ما توصل إليه العلم من ((سيليكون)) وخلافه!" (1) .
إنَّ هذه التربية الخاطئة لا تشكل إلا فتاة مضطربةً وشاباً مشوها.... يريد أن ينعتقَ مما فيه من الضوابط،ويُضمرَ أشياء في نفسه يريد أن يظهرها في مكان ما وفي وقت ما....
"ولقد منع أحد الآباء ابنه من مشاهدة برنامج معه في أحد الصور الخليعة،مع الحفاظ للأب بحق المشاهدة.. فسأل الطفل عن ذلك فكان جوابه: إنَّ الأطفال لا يشاهدون مثل هذه الأمور لكن فقط للكبار" (2) .
ما هذه المعايير ؟
أتحرمُ تلك المشاهدة على الصغار وهي حِلٌّ للكبار ينظرون إليها كيف يشاءون؟!
أليس الأجدر أن نتقيَ الله تعالى فلا نسمح لأنفسنا بالنظر إلى ما حرم الله،ونكون في ذلك أيضاً قدوة لأولادنا فنكسب الأجرين معاً؟!
(1) ـ موقع صيد الفوائد.
(2) -(حول التربية والتعليم لـ عبد الكريم بكار).