تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمطالعته بكثرة، لو أراد أحد أن يعتقد بكتاب نزل من السماء فإن ذلك الكتاب هو القرآن لا غير، إذ أن الكتب الأخرى ليست لها خصائص القرآن".

أليست هي بنفسها مقولة الوليد بن المغيرة؟

فما الذي جعل الوليد وجوزيف! يتفقان على أن القرآن (يعلو ولا يُعلى عليه)؟

إنه قول الله - جل جلاله - ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (4) الزخرف.

وما أجمل قول الشاطبي ــ رحمه الله ــ واصفا كتاب الله تعالى في ألفيته المشهورة:

وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ *** وَأَغْنى غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلاَ

وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ *** وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً

وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فيِ ظُلُمَاتِهِ *** مِنَ القَبرِ يَلْقَاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً

o أخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في شعب الإيمان قال ابن مسعود: من أراد العلم فليثور القرآن فإن فيه علمَ الأولين والآخرين.

قال شمر: تَثوِيرُ القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه.

o والعجب أننا نؤمن جميعاً بأن هذا القرآن هو النور .. هو الروح .. هو الهدى .. هو الشفاء ... هو الفرقان ... جمع أنواع السلطان كلها.

ثم بعد هذا كرر النظر، وأرجع البصر في حال أمة القرآن مع القرآن.

فماذا عساك أن ترى؟

الأمر لا يحتاج إلى كثير بيان.

فن التدبر · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن التدبرص ٤