النحو الذى ذكره الكريم وما أصدق قولهم "العبرة بالخواتيم". * * * وقبل أن تتمخض الأيام والليالى عن أقدار الناس نرى الأعاجيب. ومن الأعاجيب التى تبرق أمام أعيننا في هذه الأيام قوما ما ظلوا في موكب الحق سنين يحاربون عنه ويهتفون له. ثم بدا لهم أن الشقة بعيدة، والتكاليف باهظة، فسكنوا، فلما سكنوا شاء الله أن يهزم الباطل بأيدى غيرهم. ولو أنهم صبروا قليلا لأحرزوا الشرف أولا وآخرا. أما سمعت عن قوم ظلوا معتبرين أعداء الملك، وأصدقاء الدستور ثلاثين عاما، ثم إن أعداء الطاغية فكروا قليلا، فسالموه. وما إن سالموه حتى سقط وهم اليوم يحاسبون على سلمهم له فحسب، أما خصامهم له ربع قرن فقد أضاعته هفوتهم الأخيرة .. ؟ كذلك صنع الوفد المصرى مع القصر! إننى أريد من الإخوان المسلمين أن يذكروا، وأن يتعظوا. أن الحياة للمبادئ المجردة قد تتطلب خصاما لا يدرى له آخر. خصاما لا تلطف حدته ولا يجدى فيه إلا الرباط بعد الرباط. * * * ص _111
في موكب الدعوة · الصفحة ١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في موكب الدعوةص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي