وترك الذنوب حياة القلوب *** وخير لنفسك عصيانها
وقال آخر:
قد جاء شهر الصوم فيه الأمان *** والعتق والفوز بسكنى الجنان
شهر شريف فيه نيل المنى *** وهو طراز فوق كم الزمان
طوبى لمن قد صامه واتقى *** مولاه في الفعل ونطق اللسان
ويا هنا من قام في ليله *** ودمعه في الخد يحكي الجمان
ذاك الذي قد خصه ربه *** بجنة الخلد وحور حسان
هناكم الله بشهر أتى *** في مدحه القرآن نص عيان
وقال الشاعر:
إذا رمضان أتى مقبلاً ... فأقبل بالخير يستقبل
لعلك تخطئه قابلاً ... وتأتي بعذر فلا يقبل
5 - الفرح بقدوم رمضان والاستبشار.
يقول المولى سبحانه: يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]. ويقول جل وعلا: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185].
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوا ببلوغه رمضان. فإذا دخل شهر رجب قال: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان".
قال معلى بن الفضل: كانوا (السلف) يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان, ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وقال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: اللهم سَلِمني إلى رمضان, وسلم لي رمضان, وتَسَلمه مني متقبلاً.
وقال كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)). وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة أن النبي قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).