ولم أرَ في الخطوب أشد وقعا * * * * وأصعبَ من معاداة الرجال
فترى آهتَه هذه مجرد مفصل في السلسلة التي أدّت به أن يُعَلق أمام الكعبة،،،.،،.... فارساً لا يترجلَ.. .. !
وتستطرد القصص،، تترى..
وعلاج هذه النميمة لا يكون بوعظ مقترفيها،. فإن للشيطان عشيرة، حَكَمَ بنمائها القَدَرُ، وهم بنسبهم في سرهم يفرحون ويفخرون، لكن العلاج الحاسم إنما يكون في صدود الثقة عن صَاحب الإفساد الواشي، وتحسين الظن بالمؤمنين، وتقديم ما تعلم من خبر أخيك على خبر الهامس بأذنك، واستحضار سابقاته الخيرية، واستشهاد أيامه الماضية.
وهذا الطمع في وعي الثقة ونباهة الأمير هو الذي عول عليه المظلومون دوماً، فيهز أحدهم ضمير أخيه هزاً، وينطلق...
أليس من العدلِ أنْ تسمعا ** ** ** فأشكو إليكَ نَموماً سعى؟
فأبدعَ ما شاءَ في فِرية ** ** ** تأنّق في صُنعها وادعى
وما كان لولا خِلاجُ الظنون ** ** ** ليرغبَ في القول أو يطمعا
وليس ملامي على مَن وشى ** ** ** ولكنْ ملامي على مَن وَعَى
أيجملُ بالعهد أن يُستباحَ ** ** ** لواشٍ وللوُدٌ أنْ يُقطعا ؟
ومَن أشركَ الناسَ في أمره ** ** ** دعته الضرورةُ أن يُخدعا
وهذا هو البارودي .. عاشق الحرية،، ذو القلب الكبير، وقد ظن قلبٌ صغير انه هزمه، لكن الأيامَ طمرتْهُ، وبقيَ الحُر شامخا.
وكان آخر قد تصدى من قبل، فجهَر جَهْرَ الواثق من صحيفته ورصيده وماضيه و حاضره ، متعجباً من تغيّر أميره.،،
أما جرّبتني فخبرتَ منَي ** ** ** نصائح لم يُمازجها خِداعُ؟
ونُطتَ بي المصاعِبَ فاستقادتْ ** ** ** مُطاوِعةً وكان بها امتناعُ
ولم تعثَر بحمد الله مني ** ** ** على عيبِ يكَتمً او يُذاعُ
وهو الحريري صاحب المقامات ..