تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ ١، ويقول تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ ٢، ويقول تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ ٣.

ولقد دعا رسل الله عليهم السلام أقوامهم إلى عبادة الله الواحد، الأحد، واستمروا عليها مع امتداد الزمن، وتباعد المكان.

وحينما ننظر إلى هذا الموكب المتتابع لرسل الله، واجتماعهم حول هذه القضية، ندرك على الفور أهمية هذه القضية، التي التقوا حولها، وعاشوا جميعا لها.

وندرك كذلك أن ذكر القرآن الكريم لهذه الدعوات أمر مقصود، أراد الله به أن يوقظ همم الأمة الإسلامية، ليؤمنوا بالله إلها واحدا، ويخصوه وحده بالعبادة، ويعبدوه بما أمر وشرع.... وكأن هذه التجارب أدلة مثبتة لصدق ما دعا إليه الرسل عليهم السلام....

على المسلمين أن يستفيدوا بها، ويأخذوا منها ما ينفعهم في حركة الدعوة إلى الله تعالى.

وقد يتصور البعض أن دعوة الرسل عليهم السلام لأقوامهم، كانت سهلة ميسرة لقلة الناس، ولصلتهم برسولهم.... قد يتصور البعض ذلك إلا أن الواقع يؤكد غير ذلك، فلقد واجه الرسل، الملأ والجبابرة، وأعداء الحق، وأخلصوا في دعوتهم وأدوا ما عليهم من واجب، وتركوا الأمر لله بعدما بذلوا كل ما أمكنهم من بيان، وتوضيح.

١ سورة ص آية "٣٠".

٢ سورة ص آية "٤١".

٣ سورة الإسراء آية "٣".

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٥٠١