تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ، قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ ١.

النقطة الثالثة: رسالة عيسى عليه السلام

جاء عيسى عليه السلام مجددا لدعوة موسى عليه السلام وأنزل الله عليه الإنجيل مصدقا لما بين يديه من التوراة، وأساسيات رسالة عيسى عليه السلام ما يلي: "أولا: كانت دعوة عيسى عليه السلام خاصة ببني إسرائيل، يقول تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ ١ ... ولم تتحول دعوته إلى عالمية، إلا في عصور متأخرة على يد الإمبراطور "قسطنطين" و"بولس"، وبهما تغيرت ملاح دعوة عيسى عليه السلام.

ثانيا: الدعوة إلى التوحيد الخالص، ونبذ الشرك، والشركاء، فالله واحد لا شريك له، وليس لعيسى مع الله إلا ما لأي رسول مع الله تعالى، يقول تعالى: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ٢.

وأي كلام عن بنوة عيسى، ومشاركته لله في الألوهية بأي وجه من الوجوه ليس

١ سورة المائدة الآيات "١١٤، ١١٥".

١ سورة الصف آية "٦".

٢ سورة المائدة آية "١١٧".

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٤٧٢