تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم شعب لا عهد لهم، ولا ميثاق، طلبوا ملكا يقاتلون به أعداءهم، فلما جاءهم نكصوا، وخالفوا.

وهم أمة حاسدة، لا تتصور أمة أخرى أعلى منها؛ ولذلك قالوا: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾ ١.

النقطة الثانية: التعريف بداود عليه السلام

مدخل

...

النقطة الثانية: التعريف بداود عليه السلام

داود -عليه السلام- من سلالة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم الصلاة والسلام.

تميز بالشجاعة منذ صغره، واشترك مع المؤمنين في جيش طالوت، ووفقه الله تعالى، وقتل جالوت، وكان عاملا رئيسيا في هزيمة جيش العماليق، والقضاء على سلطانهم في بيت المقدس، وأعاد للإسرائيليين وطنهم المفقود.

أحب الإسرائيليون داود، واتخذه طالوت مستشارا له، فكان لا يقضي أمرا دونه، وزوجه ابنته، مع أنه ليس إسرائيليا، وصار عونه في كل ما قام به.

فلما مات طالوت، انتقل الملك إلى داود، وقدر الله له أن يجمع بين الملك والنبوة.

وليس بصحيح ما رواه المؤرخون١ من أن الملك انتقل إلى داود بعد صراع طويل مع طالوت؛ لأن طالوت اختيار الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ ... وداود -عليه السلام-

١ سورة البقرة آية: ٢٤٧.

١ انظر تاريخ الطبري ج١ ص٤٧٣-٤٧٥ بتصرف.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ٤٠٤