تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبذلك ينكر الله على اليهود والنصارى قولهم: إن إبراهيم منهم ولهم، وعرفهم أن رسولهم جاء بعده، وكتابهم نزل بعده، فمن أين لهم أن يجعلوه منهم؟!

وبين لهم الحقيقة بوضوح، فقال سبحانه: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١.

إن إبرهيم -عليه السلام- كان حنيفا مسلما، بريئا من الشرك والشركاء، وأولى الناس به الذين اتبعوه في دينه وإسلامه، وأولهم محمد -ﷺ- والمؤمنون معه، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢.

والإسرائيليون الآن يدَّعون ملكية فلسطين، وبيت المقدس بدعوى أنهم ورثوها عن إبراهيم -عليه السلام- وهذه مزاعم مردودة، فإبراهيم -عليه السلام- جد للعرب، كما هو جد للإسرائيليين، وقد نزل في الشام ضيفا على العرب أصحاب هذه البلاد، فهم أولى بها.

وقد اختبر الله إبراهيم -عليه السلام- ببعض التكاليف فقام بها، وأتمها، وظهرت جدارته بما اختصه الله به، وقد شهد له الحق سبحانه وتعالى وزكاه، وأثنى عليه في آيات كثيرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ ٦.

١ سورة آل عمران آية: ٦٧.

٢ سورة آل عمران آية: ٦٨.

٣ سورة الأنبياء آية: ٥١.

٤ سورة مريم آية: ٤١.

٥ سورة هود آية: ٧٥.

٦ سورة الصافات آية: ١٠٩.

دعوة الرسل عليهم السلام · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعوة الرسل عليهم السلامص ١١٠