الْعَالَمِينَ . قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ . لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ . فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ . وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ . إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ . وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ . فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ . وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ . وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ . وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ " .
وفي هذه القصة تبدو " الرحمة " في جانب لوط , ويبدو " العذاب الأليم في جانب قومه المهلكين . ثم : " وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ . وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ . وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ . فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ "
وفي هذه القصة يبدو " العذاب الأليم " للمكذبين . وهكذا يصدق الأنبياء , ويبدو صدقه في هذا القصص الواقع , بهذا الترتيب .
8- وكان من أغراض القصة بيان نعمة الله على أنبيائه وأصفيائه , كقصص سليمان وداود وأيوب وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريا ويونس وموسى , فكانت ترد حلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتى , ويكون إبرازها هو الغرض الأول , وما سواه يأتي في هذا الموضع عرضا .
9- وكان من أغراض القصة , تنبيه أبناء آدم إلى غواية الشيطان , وإبراز العداوة الخالدة بينه وبينهم منذ أبيهم آدم , وإبراز هذه العداوة عن