الجهر بآمين بعد قراءة الفاتحة
هل نجهر بها أو نسر؟ من العلماء من قال: إن الدعاء في العموم يسر به؛ لقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف:٥٥]، فرأى هذا الفريق أن (آمين) يسر بها.
ورأى آخرون من أهل العلم: أنه يجهر بها وإن كانت دعاء؛ لأن من صور الدعاء ما يجهر به أحيانًا، ومن الأدلة التي استدل بها على الجهر بآمين، قول أبي هريرة: (لا تفتني بآمين)، وصلى ابن الزبير صلاة فجهر فيها هو ومن معه بآمين حتى إن للمسجد ضجة، وقال عليه الصلاة والسلام: (ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على التأمين والسلام) فلا تحسدنا على شيء خاص وسري وإنما تحسدنا على شيء ظاهر.
دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٥٣ · الصفحة ١٢