تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواساة آل بيت رسول الله

وكان أبو بكر هو الآخر يقول: (ارقبوا محمدًا ﷺ في أهل بيته)، أي: من أراد أن يحسن إلى رسول الله فليحسن إلى أهل بيته بعد موته ﷺ.

ويقول أبو بكر ل علي كذلك: (والله يا علي! لأن أصل قرابة رسول الله ﷺ أحب إليّ أن أصل من قرابتي)، فهي مواساة لأهل بيت رسول الله بعد وفاة رسول الله ﷺ، فقد نزع من بينهم رسولهم وكبيرهم ومعلمهم وقريبهم محمد ﷺ، فكان لابد من المواساة.

واقعة أخرى في شأن آل زيد بن حارثة، كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالسًا في المسجد، فرأى شابًا يجر ثوبه ويمشي في المسجد، بطريقة فيها نوع من الفخر لا يكاد يذكر.

الشاهد: أنه قال متغيظًا عليه رضي الله تعالى عنه: من هذا الفتى؟ ويهم ابن عمر رضي الله عنهما أن يقول له قولًا شديدًا، فقالوا له: هذا هو أيمن بن أسامة بن زيد، فنكس ابن عمر رأسه في الأرض، وقال: لو رآه رسول الله ﷺ لأحبه، وأعرض ابن عمر عن الانتقاد الشديد الذي كان سيوجهه لـ أيمن بن أسامة بن زيد، مواصلة لمسيرة المحبة لأهل زيد التي بدأها رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٢٥ · ص ٤