تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الميزان

بعد ذلك توضع الموازين وتوزن الأعمال، وهي دليل على عدل الله وحكمته، يقول النبي ﷺ: (يؤتى بالرجل السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة).

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء:٤٧].

فتوزن الأعمال حتى يعلم كل إنسان أن مكانته عند الله على قدر أعماله، والميزان عدل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، (فيؤتى برجل سيئاته مثل الجبال، حتى إذا ظن العبد أنه قد هلك قال الله: لا ظلم اليوم، هل لعبدي من حسنة؟ فيؤتى ببطاقة مكتوب فيها: لا إله إلا الله، فيقول العبد الذي ظن أنه هلك: وما تصنع هذه البطاقة مع أعمالي التي كالجبال من الآثام؟! فتوضع البطاقة في كفة، والسيئات في كفة، فتطيح لا إله إلا الله بالسيئات! فترجح كفة الحسنات)، فاحفظوا هذه الكلمة: لا إله إلا الله، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد:١٩]، فلن ينجو في ذلك اليوم إلا أهل لا إله إلا الله، ولا من تحقيق شروطها من علم وصدق ويقين وانقياد وقبول ومحبة للا إله إلا الله، فماذا حققنا من شروط هذه الكلمة؟!

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٦٨ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٦٨ · ص ٩