تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يحاسب عليه الإنسان

عن ماذا سيكون السؤال؟ سيكون السؤال عن خمس فاستعد لل

الجواب

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (لا تزول -أي إلى الجنة أو إلى النار- لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم).

الحساب فيه بالذرة، ووالله إنه لحساب شديد ذلك الذي سنحاسب فيه بالذرة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [الزلزلة:٧ - ٨].

فتأمل عبد الله! موقفك غدًا بين يدي العزيز القهار تنظر أيمن منك فلا ترى إلا ما قدمت، تنظر أشأم منك فلا ترى إلا ما قدمت، تنظر أمامك فلا ترى إلا النار.

إنها والله ساعة لا يخفى على الموقنين رهبتها ولا على المتقين شدتها: تذكر وقوفك يوم العرض عريانا مستوحشًا قلق الأحشاء حيرانا والنار تلهب من غيظ ومن غضب على العصاة ورب العرش غضبانا المشركون غدًا في النار يلتهب والموحدون بدار الخلد سكانا فتخيل نفسك عبد الله! إذا تطايرت الكتب، ونصبت الموازين، ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ [الكهف:٤٨].

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٥ · ص ١٧