تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكر والخداع

ومن صفاتهم: ظنهم أنهم سيخدعون الله، كما قال الله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء:١٤٢]، إنها والله غفلة عظيمة حين يظنون أنهم سيخدعون الله، وهو يعلم السر وأخفى، والله خادعهم، أي: مستدرجهم وتاركهم في غيِّهم حتى يسقطوا دون أن يُنزل عليهم قارعة؛ استدراجًا منه تبارك وتعالى، فالقوارع والمحن رحمةٌ حين تصيب العباد فتردهم عن الخطأ، والنعمة والعافية استدراج حتى ينتهوا إلى شر مصير، قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:٤٤ - ٤٥].

وقال ﷺ: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)، قال الله: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر:٣].

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٢٠ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٢٠ · ص ١١