تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب تسمية الدجال بالمسيح وعيسى بالمسيح

أما لماذا سمي الدجال بالمسيح؟ فعلى عدة أقوال: قال ابن فارس: لأن أحد شقي وجهه ممسوح مشوه، وقيل: لأنه ممسوح العين، وهذا ما اختاره أكثر أهل العلم، وقيل: لأنه يمسح الأرض، أي: يقطعها تجولًا في أربعين يومًا، فلا تبقى بقعة في الأرض إلا يطؤها في أربعين يومًا.

وقد يقول قائل: ولماذا سمي المسيح ابن مريم بذلك؟ اختلف في ذلك على عدة أقوال، منها: أنه يمسح على الأعمى والأكمه والأبرص فيبرأ بإذن الله، ويمسح على الميت فيحيا بإذن الله، وقيل: لأنه أمسح الرجل، فليس لرجله أخمص، وقيل: إنه خرج من بطن أمه كأنه ممسوح بالدهن، وقيل: إن حسن الوجه يسمى مسيحًا في اللغة، فعلى هذا يكون على وجهه مسحة جمال وحسن، وقيل غير ذلك.

فلدينا مسيحان: مسيح على وجهه مسحة قبح، ومسيح على وجهه مسحة حسن وجمال.

ويقول البعض عن الدجال: المسيخ، بدلًا من المسيح؛ وذلك للتفريق بينهما، وهذا ليس بصحيح، وإنما يفرق بينهما فيقال: مسيح الهداية ومسيح الضلالة.

فمسيح الهدى يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله، ومسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيات، كإنزال المطر وإحياء الأرض وغيرها من الخوارق.

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ١٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ١٩ · ص ٣