لا يعد ولا يقام له أي ذكر ولو كانت الاعداء بالآلاف أو عشرات الآلاف، ولو كان القتلى من الأطفال والشيوخ والنساء والمستضعفين، أما آحاد قتلاهم فهو صاحب الشأن والذكر حتى لو كان الجنود والمقاتلين.
إن أعظم الحروب وآلمها إنما أصحابها هم المنكرون للنبوات، والمعرضون عن شرع الله وحكه، ثم يأتون بعد ذلك يزعمون أن الدين يفرق تفريقاً يؤدي إلى خراب العالم وفساده، وكأن عالم هؤلاء غير دين سليم صالح معافى.
إنها أكاذيب قوم مجرمين، ولا يقال عنها أخطاء يقولها قوم لا يعلمون، بل هي جزء من حرب الكفر ضد الايمان، وحرب الفساد والمفسدين ضد الاسلام وهداه، ولذلك فإن الساكتين عن اجرام هذا الكفر من السحرة هم أشد فساداً من المجرمين أنفسهم.
إن سجون الكفرة المجرمين تعج بالمظلومين، وحين يؤسر واحد من جنودهم يظهرونه كأنه البريء المسالم، وكأنه أخذ وهو يطعم الطعام للجياع والفقراء.
صور عديدة تبين لصاحب العقل أن لا يكون مستضعفاً تابعاً لهؤلاء المستكبرين، ومن وقع في ذلك فلن يضر إلا نفسه، وأول الطريق هو أن يصرخ في هؤلاء السحرة من الاعلاميين بقوله تعالى ((لن نؤمن لكم)).