تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء (الغسل) بفتح أوله للمصدر، وبضمه لما يُغسل به أو للحال التي يكون بها الشيء مغسولًا، ولكن جاء (الغسل) بالضم اسمًا ومصدرًا. قال صاحب الصحاح: (غسلت الشيء غسلًا بالفتح، والاسم الغُسل بالضم) . وفصل صاحب المصباح فقال: (غسلته غسلًا من باب ضرب، والاسم الغسل بالضم وجمعه أغسال، مثل قفل وأقفال. وبعضهم يجعل المضموم والمفتوح بمعنى، وعزاه إلى سيبويه. وقيل الغسل بالضمّ هو الماء الذي يُتطهر به. وقال ابن القوطية: والغسل بالضم تمام الطهارة، وهو اسم من الاغتسال) . وتفصيل ما جاء في الأفعال لابن القوطية: (وغَسَل الشيء، غسلًا بالفتح والغسل بالضمّ: ما يُغتسل به، وهو أيضًا تمام الطهارة) . فثبت بهذا أن (الغسل) بالضمّ اسم ومصدر. فإذا كان بالفتح فهو المصدر.

وكذا (الطُهر) بالضم. قال صاحب المصباح: (طهر الشيء من بابي قتل وقرب، والاسم بالضم ... ومنه قيل للحالة المناقضة للحيض طهرًا، بالضم والجمع أطهار، مثل قفل وأقفال) . فتأكد بهذا أن (الطهر) بالضم اسم ومصدر. فإذا كان بالفتح فهو المصدر.

والنقل بالفتح جاء مصدرًا واسمًا. قال الجوهري في صحاحه: (نَقلُ الشيء تحويله من موضعه إلى موضع، والنقل بالفتح أيضًا الخف الخَلَق والنعل الخَلَق المرقعة)، لكنه أردف: (والنقل بالكسر مثله، يقال جاء في نقلين له بالفتح، وفي نِقلين له بالكسر، والجمع نقال) .

وفي المزهر (١/١٩٦ (: (وفي كتاب ليس لابن خالويه: العامة تقول النقل بالضم للذي يتنقل به على الشرب، وإنما هو النقل بالفتح) . واستصوب الشيخ الحنبلي في بحر العوّام (١٠١) النقل بالضم أيضًا.

فثبت بهذا أن النقل بالفتح هو المصدر، أما الاسم فقد يكون بالفتح أو بالكسر أو بالضم.

دراسات في النحو · الصفحة ٦٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسات في النحوص ٦٢٣