وممن خالف الجمهور فجمع أسماء ما لا يعقل بالألف والتاء، ولو كان مذكرًا، ولم يعلقه على سماع، ابن الأنباري. قال صاحب المصباح (في مادة ابن): (قال ابن الأنباري: واعلم أن جمع غير الناس بمنزلة جمع المرأة من الناس، تقول فيه منزل ومنزلات، ومصلى ومصلَّيات) . أي أن جمعك ما لا يعقل يكون بالألف والتاء كجمع الاسم المؤنث فمنزل على منزلات ومصلى على مصليات.
واتفق في الشعر جمع (علق) على علقات، و(نجدات)، فقد جاء في كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي الجرجاني (٣٣٤):
تكنفنا الأعداء من كل جانب لينزعوا علقاتنا ثم يربعوا
فجمع علقًا على علقات، وهو لأوس بن حجر، وأنشد لغيره:
يرى عيسًا يسودهن ماء من النجدات يحلبها الذميل
فجمع نجدًا على نجدات.
*القول بقياس جمع المذكر مما لا يعقل بالألف والتاء بشروط محددة*
على أن من العلماء من أجاز جمع ما لا يعقل بالألف والتاء، ولو مذكرًا، لكنه قيّد ولم يُطلق. فقد جاء في كتاب الوساطة (٤٢٣): (فإن المحتج ليس هذا من الباب الذي ذكرته، وليس بجار مجرى الشاذ والنادر، بل قياس مستمر في جميع ما لا يوجد له مثال القلة من المذكر) .