تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم..".

وجاء في الأدب الكبير لابن المقفع قوله: "أشركونا معهم في ما أدركوا" ويمكن أن يعقد على هذا في المطاوعة فيقال: (فاشتركنا معهم في هذا) .

ولكن هل تقول (القتال مع فلان أمر لابد منه) وأنت تريد (قتالك إياه)؟ أقول الأصل أن تعني بالقتال مع فلان قتالك إلى جانبه مناصرة له على عدوه، ولكن جاء في (الباب الأول) من كتاب (كليلة ودمنة) ما أريد به خلاف ذلك. قال: "وإنما حدثتك لتعلم أن القتال مع صاحبنا لا أراه لك رأيًا. فأجاب: فما أنا بمقاتل صاحبك ولا ناصب له العداوة سرًّا ولا علانية". فقد أريد بقوله (القتال مع صاحبنا) مقاتلته، ولاشك. فما سر ذلك؟

دراسات في النحو · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسات في النحوص ٣٩٣