تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركن الثاني:

الإيمان بالملائكة

أولاً: تعريف الملائكة:

الملائكة في اللغة: جمع مَلأَك، نقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبله ثم حذفت تخفيفاً فصارت ملكاً، وهو مشتق من ((الألوكة)) التي هي الرسالة، والجمع: ملائك، وملائكة.

فالمَلَك في اللغة: حامل الأَلوكة وهي الرسالة، فإن الملائكة ـ عليهم السلام ـ رسل الله تعالى، يتلقون رسالته وينفذون ما كلفوا به منها، ويبلغون ما حُمِّلوا منها إلى غيرهم، قال تعالى: + ... " [فاطر:1].

والملائكة في الاصطلاح: مخلوقات نورانية عاقلة متكلمة مريدة، أُعطيت قدرةً على التشكل بالصور الحسنة، ومسكنهم السماوات.

فالملائكة هم رسل الله تعالى في تنفيذ أمره الكوني ـ الذي يوحيه إليهم ـ في ملكوته، وسفراؤه إلى أنبيائه ورسله من البشر في تبليغ وحيه الشرعي ورسالاته قال تعالى: + ... " [الحج:75].

ودليل أن الملائكة مخلوقات نورانية ما ثبت في صحيح مسلم قال ×: «خُلقت الملائكة من نور» (1)، ودليل تشكُّلهم بالصور الحسنة ما ثبت في

القرآن أنهم جاءوا إبراهيم في صورة أضياف كرام (2)،ومجيئُهم إلى لوط عليه السلام ـ كما قال ابن كثير ـ في صورة شباب مُرْد حسان (3).

(1) جزء من حديث رواه مسلم برقم (2996). عن عائشة رضي الله عنها.

(2) في قوله تعالى: + ... " [الذاريات:24].

(3) عند تفسير قوله تعالى: + ... " [الحجر:61]. قال ابن كثير (2/ 554): ((يخبر تعالى عن لوط لما جاءته الملائكة في صورة شباب حسان الوجوه)). اهـ.

بيان أركان الإيمان · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان أركان الإيمانص ١٩