واحتجوا: بما رَوَاهُ عَبْد العزيز بن مُحَمَّد الدراوردي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد الله بن الحسن (1) ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كَمَا يبرك البعير، وليضع يديه قَبْلَ ركبتيه)) .
أخرجه أحمد (2) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (3) ، وأبو داود (4) ، والنسائي (5) ، والطحاوي (6) ، والدارقطني (7) ، والبيهقي (8) ، والحازمي (9) ، وابن حزم (10) ، والبغوي (11) .
مناقشة الأدلة:
احتج القائلون بالمذهب الأول بحديث وائل بن حجر، وأجاب بعضهم (12) عن دليل أصحاب القَوْل الثاني بأن أعله بمجموعة علل مِنْهَا:
إنه معارض (13) لحديث وائل بن حجر، وحديث وائل أثبت، قَالَهُ الخطابي (14) .
إن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة مقلوب، انقلب لفظه عَلَى بعض الرُّوَاة، والصواب فِيْهِ:
((وليضع ركبتيه قَبْلَ يديه)) .
(1) هُوَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الحسن العلوي الهاشمي، أبو عَبْد الله المدني، كَانَ يلقب بـ (النفس الزكية) : ثقة، قتل سنة (145 هـ) في نصف رَمَضَان.
تهذيب الكمال 6/367 (5929) ، والكاشف 2/185 (4945) ، والتقريب (6010) .
(2) في مسنده 2/381.
(3) 1/139.
(4) في سننه (841) .
(5) في الكبرى (677) .
(6) في شرح المعاني 1/254.
(7) في سننه 1/344-345.
(8) في سننه 2/99-100.
(9) في الاعتبار: 121.
(10) في المحلى 4/129.
(11) في شرح السنة 3/133.
(12) هُوَ ابن القيم. انظر: زاد المعاد 1/223-231، وحاشيته عَلَى سنن أبي داود 3/73-75.
(13) ومعلوم لدى أهل الْحَدِيْث أن المعارضة أحد ما يعل بها الحَدِيْث مع التساوي ومع عدم إمكان الترجيح، انظر: أثر علل الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء: 147-160.
(14) انظر: معالم السنن 1/178.