والمُسْتَحَبُّ أنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، ويَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ويُفَرِّقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، ويَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى)) – ثلاثاً – وَهوَ أدْنَى الكَمَالِ. ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّراً، ويَجْلِسُ مُفْتَرِشاً – وَهوَ: أنْ يَفْتَرِشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، ويَجْلِسُ عَلَيْهَا ويَنْصِبُ اليُمْنَى – ولاَ يُقْعِي؛ فَيَمُدَّ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ، ويَجْلِسُ عَلَى عَقِبَيْهِ، أوْ يَجْلِسَ عَلَى إلْيَتَيْهِ، ويُنْصَبُ قَدَمَيْهِ (1) ، فَإنَّهُ مُنَّهِيٌّ عَنْهُ (2) . ثُمَّ يَقُولُ: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي)) – ثَلاثاً – ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ مُكَبِّراً، ويَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى)) – ثلاَثاً – ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّراً.
وهَلْ يَجْلِسُ جَلْسَةَ الاسْتِرَاحَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:
إحْدَاهُمَا: لا يَجْلِسُ، بَلْ يَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِداً عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
والثَّانِيَةُ: يَجْلِسُ عَلَى قَدَمَيْهِ وإلْيَتَهِ ثُمَّ يَنْهَضُ مُكَبِّراً مُعْتَمِداً عَلَى رُكْبَتَيْهِ (3) .
ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ؛ إلاَّ في النِّيَّةِ والاسْتِفْتَاحِ رِوَايَةٌ واحِدَةٌ والاسْتِعَاذَةِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (4) .
(1) جاء في المغني 1/564: أن الصفة الأولى للإمام أحمد – رَحِمَهُ اللهُ – وهو قَوْل أهل الحديث، والثانية عند العرب.
(2) فعن أنس، قال: قَالَ لي رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رفعت رأسك من السجود، فَلاَ تُقْعِ كَمَا يُقعِي
الكلب)) . أخرجه ابن ماجه (896) .
(3) انظر: الروايتين والوجهين (ق 17 / ب) ، وفيه: أن الأولى أصح.
(4) انظر: الروايتين والوجهين (ق 14 / ب) .