تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حِيْن ذهب مالك وأصحابه (1) ، وأحمد في رِوَايَة عَنْهُ (2) إِلَى أنّ الكفارة عَلَى التخيير، أي: أنَّهُ مخيّر بَيْنَ العتق أو الصيام أو الإطعام بأيِّها كفّر فَقَدْ أوفى، واستدلوا برواية مالك وابن جريج ومَن تابعهم لحديث أبي هُرَيْرَةَ (أمره رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً) ،

و (أو) هنا تقتضي التخيير، واختار مالك الإطعام؛ لأنَّهُ يشبه البدل من الصيام، فَقَالَ مالك: ((الإطعام أحب إليَّ في ذَلِكَ من العتق وغيره)) (3) ، وَعَنْهُ في رِوَايَة أخرى – جواباً لسائله –: ((الطعام، لا نعرف غَيْر الطعام لا يأخذ مالك بالعتق ولا بالصيام)) (4) .

وذهب الحسن البصري (5) إِلَى التخيير بَيْنَ العتق، ونحر بدنة، واستدل بحديث أرسله هُوَ ((أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في الَّذِي وطئ امرأته في رَمَضَان: رقبة ثُمَّ

بدنة)) (6) .

(1) انظر: الاستذكار 3/195، والتمهيد 7/162، والمنتقى 2/54، وبداية المجتهد 1/223، والقوانين الفقهية: 121، وأسهل المدارك 1/423.

(2) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين: 47/ أ، والمقنع: 65، والهادي: 54، والمحرر 1/230.

(3) انظر: الاستذكار 3/195.

(4) انظر: المدونة الكبرى 1/218، والاستذكار 3/195.

(5) انظر: المحلى 6/189 – 190، والمجموع 3/345.

(6) أخرجه عبد الرزاق (7463) وللحديث طريق آخر مرسل أيضاً، ذكره ابن حزم في المحلى 6/190، وَقَالَ النووي: ((حَدِيْث الحسن ضعيف جداً)) . المجموع 6/345.

بحوث حديثية · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث حديثيةص ١٤٣