: ((سألت ابن مهدي عَنْهُ فَلَمْ يحدثني بِهِ، وَكَانَ يتوقاه. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْد الله: هَذَا خلاف الأحاديث الَّتِيْ رويت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -)) (1) .
واستنكره ابن معين أَيْضاً (2) .
وزعم السخاوي (3) أن العلاء لَمْ يتفرد بِهِ وأنّ لَهُ متابعاً في روايته عن أبيه، فَقَدْ رَوَى الطبراني (4) الْحَدِيْث قائلاً: ((حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن نافع، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبيد الله ابن عَبْد الله المنكدري، حَدَّثَنِي أبي، عن أبيه، عن جده، عن عَبْد الرحمان ابن يعقوب الحرقي، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا انتصف شعبان فأفطروا)) .
قَالَ الطبراني عقبه: ((لَمْ يروِ هَذَا الْحَدِيْث عن مُحَمَّد بن المنكدر إلا ابنه المنكدر، تفرد بِهِ ابنه: عَبْد الله)) .
(1) علل الْحَدِيْث ومعرفة الرجال: 117-118 (تحقيق السامرائي) .
(2) سبل السلام 2/642، ونيل الأوطار 4/260، والفتح الرباني 10/207. وصححه الترمذي وابن حبان وابن حزم وابن عساكر وأبو عوانة والدينوري.
انظر: الجامع الكبير (738) وصحيح ابن حبان (3590) و (3592) ، والمقاصد الحسنة: 35، والفتح الرباني 10/205، وَلَكِنْ أقول: إن تصحيح هَؤُلاَءِ لا يقف عمدة في وجه استنكار ثلاثة من أساطين التعليل والنقد: ابن مهدي، وابن مَعِيْنٍ، وابن حنبل.
(3) المقاصد الحسنة: 57.
(4) في الأوسط (1957) في طبعة دار الكتب العلمية (1936) ، وعزاه السخاوي في مقاصده: 35 إلى البيهقي في الخلافيات.