تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكره أن أحتفل فيتأخر عني من أدعوه عن عملٍ أو عائقٍ، فأكون قد تكلفت شيئاً لم أنتفع به، فقال في ذلك بعض إخوانه:

إِذا كُنتَ لا تَدَعُ الاِحتِفا... لَ إِلّا لِأَنَّكَ تَستَظهرُ

فلا تَدعُوَن أَحَداً بَتَّةً... فَهَذا هُوَ النَظَرُ الأَوفَرُ

وَلا سِيَّما أَنا مِن بَينُهُم... فَإِنّي وَحَقِّكَ لا أَحضُرُ

وكان آخر لا يشرع في شيءٍ من آلة الدعوة حتى يحضر إخوانه، ويأمن تأخرهم، فلا يلحق طعامه حتى يتصرم يومهم، وتضطرم نار الجوع في أحشائهم؛ وقال بعضهم فيه:

خافَ الضَياعُ عَلى شَيءٍ يُعَجِّلُهُ... مِن المَطاعِمُ إِنَّ إِخوانَهُ ثَقَلوا

فَلَيسَ يَعلوعَلى الكانونُ بُرمَتُهُ... حَتّى يُرى أَنَّهُم في البَيتِ قَد حَصَلوا

المواكلة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المواكلةص ٢٦