تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يهاجم الرجل المرأة ويعد لمهاجمتها ما شاء أن يعده من وعد كاذب وقول خالب وسحر جاذب، حتى إذا خدعها عن نفسها ؛وغلبها على أمرها، وسلبها أثمن ما تملك يدها، نفض يده منها، وفارقها فراقاً لا لقاء بينهما من بعده، هناك تجلس في كسر بيتها جلسة الكئيب الحزين ، مسبلة دمعها على خدها، ملقية رأسها على كفها، لا تدري أين تذهب؟ ولا ماذا تصنع؟ ولا كيف تعيش؟ 0

تطلب العيش عن طريق الزواج فلا تجد من يتزوجها لأن الرجل يسميها " ساقطة"!!

أيها الفضلاء.. يجب إلا يُفتح قلب الفتاة لأحد من الناس قبل أن يُفتح لزوجها لتستطيع أن تعيش معه سعيدة هانئة لا تنغصها ذكرى الماضي، ولا تختلط في مخيلتها الصور والألوان، وقلما أن تبدأ الفتاة حياتها بغرام ثم تستطيع أن تتمتع بعد ذلك بحب شريف .

إن هذه الفتاة التي تحتقرونها وتزدرونها، وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها، إنما هي في الغد أم أولادكم، وعماد منازلكم، ومستودع أعراضكم ومروءاتكم ؛ فانظروا كيف شأنكم معها غداً، وكيف يكون مستقبل أولادكم وأنفسكم على يدها.

أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم، وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياة الطاهرة، إن انتم لوثتم الأجواء جميعاً وملأتموها سموماً وأكداراً.

لا تزعمون بعد اليوم أنكم عاجزون عن العثور على زوجات صالحات شريفات ، يحفظن لكم أعراضكم؛ ويحرسن لكم سعادتكم وسعادة منازلكم، فتلك جناية أنفسكم عليكم وثمرة ما غرست أيديكم؛ولو أنكم حفظتم لهن ماضيهن لحفظن لكم حاضركم ومستقبلكم ، ولكنكم أفسدتموهن، وقتلتم نفوسهن فقدتموهن عند حاجتكم إليهن".

قال:

"مزقيها.. كتبي الفارغة الجوفاء إنْ تستلميها..

كاذباً كنت..

وحبي لك دعوى أدعيها..

إنني أكتب للهو

فلا تعتقدي ما جاء فيها.."

نساء لسْنَ للزواج..

أوراق دعوية · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٢١٤