تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من المحزن حقاً تلك الأخبار المؤلمة التي نسمعها من حين لآخر، والتي تتحدث عن الخيانات الزوجية.

ومما أذهلني هذا الخبر الذي نشرته إحدى الصحف ، فجعلني عاجزاً عن تصورّه على الرغم من كثرة المشاكل والفتن التي تعصف بالأمة يميناً وشمالاً0

ولكن الذي جعلني في هذه الدرجة من الذهول هو قوة الخبر التي تُصوّر الدرجة العالية من الانحراف والقسوة والشذوذ التي وصل إليها البعض..

... فقد نشرت الصحيفة: ( أن الأجهزة الأمنية المختصة عثرت على طفل رضيع اختطف منذ حوالي عشرة أيام من أحد الأعراس بمنطقة (...) ، وذلك لأن الخاطفة هي صديقة لأم زنت مع صديق لها أسمر اللون، وهي امرأة متزوجة فحملت سفاحا، فلما ولدت فوجئت بأن الصغير أسمر مثل صديقها وليس مثل زوجها، فاتفقت مع صديقتها على استبدال الطفل!!..

وفعلاً بعد نجاح عملية الاختطاف بادرت المرأتان إلى إلقاء الطفل الأسمر في البحر، إلا أنه عثر عليه وما زال حياً..)

إلى هنا انتهى هذا الخبر، ولكن هل انتهت المأساة؟!..

تخيّل لو أن هذا الطفل الذي وُلِدَ كان أبيض اللون مثل زوج المرأة الفاسقة، فما هو الحال إذن؟!..

انظر إلى ما قد تفعله هذه الفاسدة والمجرمة الأثيمة ومثيلاتها.

إن الذي جعلها تلقي بذلك الطفل هو اختلاف لونه عن زوجها، ولو أنه جاء أبيض اللون لسكتت، ولأوهمت ذلك الرجل بأن هذا ابنه.

فتجد الرجل يحمله ويحتضنه ويضمّه إلى صدره ويلاعبه على أنه ابنه؛وهو ليس كذلك.

وتجده يسارع باستخراج أوراق الولادة له وينسبه إلى نفسه على أنه فلان بن فلان؛ وهو ليس كذلك.

وتخيّل لو أن هذا الطفل كبر في بيت الزوج حتى أصبح رجلاً، وبعدما كبر كان عاقاً له يسيء الأدب معه ؛ويشتمه أو يركله، أو يلقي به في دارٍ للعجزة، فما هو موقف هذه الخائنة؟!.

هل ستخبر الزوج أنه ليس ابنه بعد صمتها الطويل؟!؛ أم ستسكت وهي تراه يسومه سوء العذاب؟!.

أو ماذا ستفعل لو صار هذا (اللقيط) سببا في شقاء إخوته ؟؟..

أوراق دعوية · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٢٠٥