فإما فضيحة وخزي وعار يلحق بهذه الفتاة وأهلها، وقد يصل الحال إلى أن يقوم أهلها بقتلها ؛وهذا حدث وليس بدعاً من القول ؛ وإما أن يصرف عنها المعاكس نظره، لأنه إذا حصل على مطلوبه فإنه ليس بحاجة إلى أن يتزوج امرأة ( خائنة ) ، خانت أهلها وثقتهم بها0
ولو حدث وتزوجها فإنه مع ذلك لا يحس بطمأنينة معها، لأنه غالباً ما يعيش خائفاً أن تكرر ذلك الفعل مع غيره؛كما قال القائل:
من أطلعوه على سرّ فباح به
لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
ولكن يجب أن تعرف الفتاة المعاكسة ؛ أن الأصل فيها أنها مرحلة عبور، ووسيلة لقضاء وقت الفراغ ؛ فلا تطمع بأكثر من هذا!
ولو تصوّرت نفسها بغير هذه المنزلة فهي ( مخطئة) ؛ وهذا قول الشباب أنفسهم الذين مرّوا بهذه التجربة.
والحقيقة أن هناك أمرا يفعله بعض الشباب المعاكس ، الذين لا يرجون الله واليوم الآخر، وتغفل عنه الفتيات الساذجات ؛ لأنهن لا يحطن علماً بما يراد بهن ،ولا يعلمن بما وصل إليه هؤلاء الشباب من المكر والكيد والخديعة0
وهذا الأمر الخطير هو أن بعض الشباب، وأثناء مكالمة الهاتفية مع ( صديقة الغفلة ) يقوم بتسجيل شريط كاسيت بما يدور بينهما من الحديث الغرامي والكلام الفاحش، بل وأحيانا يكون الكلام من أشنع الكلام أقبحه ، وخالياً من الحياء والعفّة، ثم يحتفظ هذا ( الوغد) بذلك الشرط معه.
فإذا فكّرت هذه الفتاة أن تُنهي علاقتها معه، وأخبرته بذلك، أظهر ذلك الشريط وهددها به !!
وهنا تنقلب حياتها رأساً على عقب، وتصطدم بجدار الحقيقة ، وتصحو من سباتها العميق، ويحيط بها الخوف والحزن من كل جانب، وتعضّ أصابع الندم على قبيح فعلتها، ولكن حين لا ينفع الندم ، فتعيش صراعاً مريراً، وهي لا تعرف كيف الخلاص ؟ .
فإذا أرادت الزواج هدّدها بالشريط: ( إن تزوجْتِ أخبرْتُ زوجك بالشريط ).