تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ويجدر بالداعية أن يفهم هذه الظاهرة من ظواهر الحياة، التي تؤدي بالتالي إلى أن تكون قانوناً من قوانين حركة الحياة، وهي ما لخصها ابن عقيل من أنَّ(المُسيء مستوحش)، فالمعاصي تنتج سلسلة من السلبيات في نفس صاحبها، من مظاهرها الحزن والقلق والتشاؤم والإحباط والخوف من المجهول والحيرة والتردد وقلة الثقة بالأقران وبجميع المحيط، وهو ما يجمعه لفظ(الوحشة)، حتى أنَّ الجماد لينطق بالجمال من حوله في صورة وردةٍ وخضرةٍ وماءٍ منسابٍ وشمسٍ تغيب ونخلةٍ تشمخ، ثمَّ لا يحرك ذلك في داخله حِساً ولا تبدرُ منه استجابةً والتذاذ، أما المطيع وصاحب الخيرات فتجدهُ طروباً واثقاً وكأنَّ روحهُ تبعثُ ومضاتٍ تلتفت لها الزهور وتديرُ النخيلُ أعناقها إليه، فإذا كانت ثمَّ روحُ مؤمنٍ آخر يجلسُ تحت النخلات فإنَّ روحهُ تنجذب إلى هذا المؤمن الخيري المطيع لربهِ فيكون ائتلافٌ واندماج.

عودة الفجر · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عودة الفجرص ١٨