تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها من حيث هي مطلقة، وينهى عن الكون في البقعة، فيكون مورد الأمر غير مورد النهي، ولكن تلازما في المعين، والعبد هو الذي جمع بين المأمور به والمنهي عنه، لا أن الشارع أمره بالجمع بينهما فأمره بصلاة مطلقة ونهاه عن كون مطلق. وأما المعين فالشارع لا يأمر به ولا ينهى عنه .. فإذا نهى عن الكون فيه لم يكن هذا المنهي عنه قد أمر به، إذ المأمور به مطلق، وهذا المعين ليس من لوازم المأمور به، وإنما يحصل به الامتثال كما يحصل بغيره، فان قيل: إن لم يكن مأموراً به فلا بد أن يباح الامتثال به، والجمع بين النهي والإباحة جمع بين النقيضين، قيل: ولا يجب أن يباح الامتثال به، بل يكفى أن لا ينهى عن الامتثال به، فما به يؤدى الواجب لا يفتقر إلى إيجاب ولا إلى إباحة، بل يكفى أن لا يكون منهيا عن الامتثال به، فإذا نهاه عن الامتثال به امتنع أن يكون المأمور به داخلاً فيه من غير معصية ".

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٥٩