يصح صومه أم لا؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن صومه صحيح.
وبه قال الحنفية (1)، وهو وجه عند الحنابلة (2)، وبه قال ابن حزم (3).
القول الثاني: أن صومه غير صحيح.
وبه قال المالكية (4)، والشافعية (5)، وهو المذهب عند الحنابلة (6).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - قالوا: إن ركن الصوم بعد النية هو الإمساك، وذهاب العقل في جميع النهار لا ينافيه، فيصح صومه (7).
••المناقشة:
نوقش: بعدم التسليم بأن ركن الصوم بعد النية هو الإمساك، بل لا بد مع الإمساك من نية أيضاً، لأن الإمساك لوحده لا يكفي في الصوم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: -: «لا عَمَلَ لِمَنْ لا نِيَّةَ لَهُ» (8)، وهذا لا نية له فلا يجزئه هذا الصوم (9).
(1) انظر: بدائع الصنائع: (2/ 88)، والبحر الرائق: (2/ 277).
(2) انظر: الإنصاف: (3/ 293).
(3) انظر: المحلى: (4/ 364).
(4) انظر: الفواكه الدواني: (1/ 315)، وحاشية الدسوقي: (1/ 522).
(5) انظر: المجموع: (6/ 386)، وشرح البهجة: (2/ 216).
(6) انظر: المغني: (3/ 11)، وكشاف القناع: (2/ 314).
(7) انظر: المبسوط: (3/ 88).
(8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (1/ 41)، والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي: (1/ 315)، قال في تلخيص الحبير (1/ 150): "وفي سنده جهالة ".
(9) انظر: المغني: (3/ 11).